العلامة المجلسي

347

بحار الأنوار

بمعنى الشدة أو المؤنة بمعنى التعب . الثالث أن يراد أن ما يحصل لهم من القوت في الدنيا يعدونه عظيما ، ويشكرونه وإن كان قليلا . الرابع أنهم لكثرة توسعهم على العيال وذوي الأرحام والفقراء مؤنتهم كثيرة . الخامس أن يكون المعنى أن بليتهم بسبب معاشرة الخلق وكثرة الأعادي وقله من يؤنسهم ويوافقهم في الطريقة عظيمة . السادس ما ذكره الوالد قدس سره أن المراد بمؤنتهم ما يكسبونه لزاد الآخرة من الطاعات والقربات والصادقات ، أي يأخذون حظا عظيما من الدنيا للآخرة . ويحتمل وجوها اخر وكأنه لخفاء معناها أسقطها في النهج ، وفيما سيأتي في باب صفات الشيعة " ومعونتهم في الاسلام عظيمة " وهو أظهر . " وطلبتهم فأعجزوها " أي عن أن تصل إليهم وتدركهم " ويستترون به " أي يخفونه عن الناس خوفا من الرئاء ، وفي بعض النسخ ويستبشرون به أي يفرحون بالحزن أو بالتلاوة شكرا لما وفقهم الله لذلك ، ويهيج أحزانهم كأنه على بناء التفعيل وبكاء فاعله ، وأحزانهم مفعوله ، و " وجع " عطف على بكاء ، أو على بناء المجرد وأحزانهم فاعله ، وبكاء منصوب على العلة ، ووجع عطف على ذنوبهم و " الكلوم " كعلوم جمع الكلام بالفتح ، وهو الجرح و " الجراح " جمع جراحة بالكسر فيهما ، والإضافة للتأكيد أو الجراح مصدر أي الجراحات التي حدثت من جراحاتهم لأنفسهم بالذنوب والمعاصي . وفي النهاية : فيه ملا الله مسامعه هي جمع مسمع ، وهو آلة السمع أو جمع سمع على غير قياس كمشابه وملامح والمسمع بالفتح خرقها انتهى " وأبصارهم " بالنصب عطف على مسامع أي أبصار قلوبهم أو بالجر عطفا على قلوبهم ، فالابصار بمعنى البصائر " والصهيل " صوت الفرس شبه به صوت توقد النار ، لرفعته وشدته .